سر الطاهيه المختفيه الفصل الثاني


تابع الفصل الاول
https://sholltna.com/read-blog/94_%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%81%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%84.html

.

الفصل الثاني 

فقالت السيدة تودلم يكن يعرف القلق قط كان كل ما قاله ابحثي عن طاهية أخرى تلك الطاهية ناكرة للجميل وحسنا فعلت بذهابها بمحض ارادتها 

 

- ما معلوماتك عن بقية سكان المنزل يا سيدة تود 

 

- تعني السيد سمبسون ضيفنا الدائم حسنا مادام يحصل على وجبتي الإفطار والعشاء فلا يوجد ثمة ماي دفعه الى الشكوى .

 

فسأل بوارو قائلا : ما مهنته يا سيدتي ؟

 

- يعمل في أحد المصارف .

 

وعندما ذكرت اسم المصرف شعرت برجفة تسري في بدني وأنا أتذكر قصة اختفاء موظف المصرف في صحيفة الديلي بلير .

 

وسأل بوارو قائلا أهو شاب في مقتبل العمر ؟

 

فأجابت السيدة تود: لقد كان في الثامنة والعشرين على ما اعتقد وهو شاب لطيف هادئ الطباع .

 

- أريد أن أتحدث إليه وكذلك مع زوجك سأعود في المساء لهذا الغرض وأنصحك بالراحة فأنت كما يظهر لي متعبة يا سيدة تود .

 

أجابت بتمهل : أنا مجهدة بالفعل بسبب القلق على اليزا والقيام بجولة للمشتريات في الأمس ثم مهام البيت التي تعملها يا سيد بوارو لأن الوصيفة إيني لا تستطيع أن تنهض بالعمل وحدها وأنا أخشى أن تعطيني إنذارا بترك العمل هي .الأخرى من اجل ذلك تراني متعبة غاية التعب 

 

واستأذن بوارو ثم غادرنا المنزل 

 

قلت له بعد انصرافنا : هذه مصادفة غريبة دافيز موظف المصرف المختفي يعمل في المصرف نفسه مع سمبسون هل توجد علاقة بين الاثنين ؟

 

فابتسم بوارو ثم قال : يوجد في هذا الطرف الآخر طاهية مختفية ومن الصعب أن توجد علاقة بين الطرفين إلا إذا كان دافيز قد قام بزيارة سمبسون ووقع في غرام الطاهية وأقنعها بالفرار معه .

 

فضحكت إلا أن بوارو ظل جادا واسترسل قائلا : وربما يكون قد فعل ما هو أسوأ من ذلك تذكر يا هيستنغز أنك عندما تنوي الاغتراب تكون بحاجة الى طاهية بارعة توفر لك الراحة اكثر من حاجتك الى الوجه الحسن .

 

وسكت بوارو لبرهة ثم اردف يقول : هذه القضية غريبة ومتناقضة لقد بدأت القضية تثير اهتمامي .

 

ذهبنا في المساء الى المنزل المرقم .. في شارع البرت لمقابلة كل من تود وسمبسون وكان الأول في الأربعين من عمره عريض الفكين وعلى وجهه مسحة من الحزن وقال بشرود : آه نعم نعم اليزا كانت طاهية ممتازة على ما أعتقد ومدبرة وأنا أميل الى الأشخاص المدبرين .

 

- هل تتصور سببا معقولا لتركها الخدمة فجأة على هذه الصورة ؟

 

فقال السيد تود مفكرا : حسنا موضوع الخدم يقلق زوجتي هذا القلق يسبب لها الإزعاج وأنا أرى الأمر غاية في البساطة وأقول لها ابحثي عن طاهية أخرى لا داعي للبكاء على اللبن المسكوب .

 

ولم يقدم لنا السيد سمبسون أية معلومات مفيدة كان شابا غير متميز الصفات يضع نظارة طبية وقال : لا بد أنني رأيتها 

 

- سيدة عجوز ألم تكن كذلك آه توجد خادمة أخرى إيني شابة لطيفة تميل الى الخدمة .

 

فقال السيد سمبسون : لا أستطيع أن أحكم .

 

وقال بوارو عند مغادرتنا المنزل : حسنا لم يسفر هذا عن شيء . مفيد 

 

وقلت له : هل تشعر بخيبة الأمل هل كنت تتوقع أن تسمع شيئا معينا ؟

 

فهز بوارو رأسه ثم قال : كانت هناك بعض الاحتمالات ولكني لم أكن أعول كثيرا على هذا اللقاء .

 

 

 

 

 

 

كان التطور التالي في القضية أن بوارو تلقى خطابا في اليوم التالي وناولني الخطاب بامتعاض بعد أن انتهى من قراءته ، كان الخطاب مرسلا من السيدة تود التي ذكرت إنها لم تعد في حاجة الى خدمات السيد بوارو بعد أن ناقشت الأمر مع زوجها الذي يرى أن من الحماقة استدعاء مخبر خاص للبحث في مسألة عائلية بحتة وأرفقت السيدة تود مع خطابها جنيها أجرة الاستشارة .

 

صرخ بوارو قائلا بغضب : أيتصورون أنفسهم يستطيعون التخلص من هيركيول بوارو بهذه الكيفية كنت أتصور أني أؤدي معروفا للسيدة تود نظير أجر تافه ثم تكون النتيجة أن يطردوني بهذا الاسلوب وإذا لم أكن مخطئا فهذه لعبة السيد تود ولكنني ـأقول كلا وألف كلا سأصرف كل ما أملك للكشف عن سر هذه القضية .

 

قلت له ولكن كيف ؟

 

بدءا سننْشر إعلانا في الصحف شيئا كهذا وإذا قامت اليزا دان بالاتصال بهذا العنوان فسوف تسمع أنباء لصالحها ، انشر الاعلان في جميع الصحف يا هيستنغز بينما سأقوم ببعض التحريات الخاصة يجب أن ننفذ ذلك بأسرع وقت مستطاع .

 

لم ألتق ببوارو حتى المساء عندما بدأ يقص علي ما فعله في ذلك اليوم إذ قال : لقد قمت بالتحري عن السيد تود لم يتغيب عن العمل في يوم الأربعاء والأخبار كلها تشير إلى أنه انسان محترم أما بالنسبة الى سمبسون كان مريضا يوم الخميس ولم يذهب الى المصرف ولكنه كان في عمله يوم الأربعاء وكان على علاقة طيبة بديفز يجب أن نركز آمالنا كلها على الاعلان المنشور في الصحف .

 

ظهر الإعلان في الصحف الرئيسية اليومية كلها واستمر النشر بناء على تعليمات بوارو لمدة أسبوع كان غير مهم عندي موضوع اختفاء الطاهية ولكنني أدركت أنها أصبحت مسألة دفاع عن الكرامة وعُرِضَت على بوارو في هذه المدة قضايا مهمة بأجور مرتفعة إلا أنه رفضها كلها وكان يقوم بفحص عشرات الخطابات التي يتلقاها في كل يوم ثم يطرحها جانبا ولكن صبرنا تكلل بالنجاح في النهاية ففي يوم الأربعاء التالي لزيارة السيدة تود لنا أخبرتنا صاحبة البيت بأن السيدة تدعى اليزا دان تطلب مقابلتنا وطلب منها بوارو أن تحضرها بسرعة وكانت أوصافها مطابقة للأوصاف التي حصلنا عليها .

 

قالت اليزا : لقد جئت بناءاً على الاعلان الموجود في الصحيفة ، فكرت في أنه ربما يكون وقع لبس ما ولم تعلموا أنني حصلت بالفعل على التركة التي ورثتها .

 

كان بوارو يتفرس فيها مليا ثم قدم لها مقعدا وهو يقول : حقيقة الأمر أن مخدومتك السابقة السيدة تود كانت قلقة عليك كانت تخشى أن تكوني قد أصبت بحادث .

 

فأعربت اليزا عن بالغ دهشتها قائلة : ألم تتلق رسالتي إذن ؟

 

قال بوارو بعد قليل : لم تتلق شيئا من الأفضل أن تقصي علينا القصة بنفسك .

 

قالت اليزا : حين كنت عائدة الى البيت في مساء الأربعاء استوقفني أحد الرجال وهو سيد طويل القامة ذو لحية ويرتدي قبعة كبيرة وقال لي : أنت الآنسة اليزا دان فقلت : نعم فقال : كنت أسأل عنك في المنزل المرقم .. وأخبروني بأنني أستطيع أن ألتقي بك هنا ، لقد جئت يا آنسة دان من استراليا لأبحث عنك هل تعرفين اسم جدتك لأمك جين إيمرت 

 

وقلت له : أعرفه جيدا فقال : ربما لم تكوني تعرفي هذه الحقيقة من قبل لقد كان لجدتك صديقة حميمة تدعى اليزا ليشي وقد توجهت تلك الصديقة الى أستراليا حيث تزوجت من أحد المستوطنين الأثرياء وأنجبت طفلين ماتا في طفولتهما وقد ورثت عن زوجها ثروته كلها وقد ماتت تلك السيدة منذ بضعة شهور وأوصت لك ببيت في الريف وقدر كبير من المال وسكتت اليزا لبرهة ثم اردفت تقول : وقع علي الخبر كالصاعقة ولم أصدق ما سمعته في بادئ الامر ولا شك في أن الرجل لاحظ ذلك فقد ابتسم وقال : معك الحق في أن تكوني على حذر يا آنسة دان هذه هي مستنداتي .

 

وناولني خطابا من مكتب أحد المحامين في ملبورن اسمه هيرست كورشيت وبطاقة تحمل اسمه أي السيد كورشيت وأضاف الرجل قوله هناك شرط أو شرطان كانت عميلتنا غريبة الأطوار فقد اشترطت أن تضعي يدك على البيت الموجود في كامبرلاند قبل الساعة الثانية عشر من ظهر الغد أما الشرط الثاني فهو قليل الأهمية مجرد اشتراط بَأَلَّا تقومي بأعمال الخدمة للآخرين . فامتقع لوني وقلت له : ولكني أعمل طاهية يا سيد كورشيت ألم يخبروك بذلك في البيت ؟ وأجابني قائلا : لا تنزعجي يا عزيزتي لم أكن أعلم ذلك لا شك في أن هذا من سوء الحظ فقلت بلهفة هل هذا يعني أن أفقد المال كلة ، 

 

فقال لي بعد التفكير : أنت تعرفين يا آنسة دان أن هناك كثيرا من الأساليب للتحايل على القوانين نحن معشر المحامين نتقن الأساليب ا، لمخرج من هذه الورطة أن تكوني قد تركت وظيفتك بعد ظهر هذا اليوم .

 

وقلت له بقلق : وماذا بشأن الشهر الذي أنذر فيه مخدومتي في ترك الخدمة فقال لي باسما : يا عزيزتي الآنسة دان تستطيعين أن تتركي مخدومتك في أية دقيقة إذا تنازلت عن أجر الشهر وستقدر مخدومتك الظروف ، المشكلة الآن هي الوقت يتحتم عليك أن تلحقي بالقطار الذي يتحرك الى الشمال من محطة كنجز كروس في الحادية عشر وخمسة دقائق أستطيع أن أدفع لك مقدما من استحقاقك عشرة جنيهات لتدفعي ثمن التذكرة وتكتبي رسالة لمخدومتك في المحطة وسأحمل لها الرسالة بنفسي وأشرح لها الظروف

يتبع...

...

 

Read our Reviews on HubSpot’s Agency Directory